أنصار السنة

منتدى يبحث عن الحق فى السنة


    حديث الآحاد 8

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 1566
    تاريخ التسجيل : 28/11/2009

    حديث الآحاد 8

    مُساهمة  Admin في الجمعة أبريل 23, 2010 7:39 pm

    وأما ما ذكرتموه من المعقول فنقول خبر الواحد وإن كان نصا في مدلوله نظرا إلى متنه غير أن سنده مظنون محتمل للكذب بخلاف القرآن المتواتر فإنه قطعي السند وقطعي في دلالته على كل واحد من الآحاد الداخلة فيه لما بيناه في المسألة المتقدمة ولا يكون خبر الواحد واقعا في معارضته كما في النسخ
    الإحكام للأمدى ج 2ص350
    المتواتر لأنه قطعي وخبر الآحاد ظني ( فلا يبطله ) أي خبر الآحاد المتواتر لأن الشيء لا يبطل
    أقوى منه ( قالوا ) أي المجيزون ( وقع ) نسخ المتواتر بخبر الآحاد ( إذ ثبت التوجه )
    تيسير التحريرج3 ص290
    بحث الثاني : مخالفة الْحَدِيْث للقرآن الكريم
    من المتفق عَلَيْهِ بَيْنَ المُسْلِمِيْنَ أنّ القرآن الكريم من حَيْثُ الثبوت قطعي لا مراء فِيْهِ، في حين أنّ خبر الآحاد لا يعدو كونه ظني الثبوت ، إذ إنّ احتمال وجود الخطأ في رِوَايَة الحفاظ الثقات أمر وارد ، وَقَدْ قَالَ الإمام أحمد : (( ومن ذا الَّذِي يعرى من التصحيف والخطأ )) (4) .
    ومع توافر هَذِهِ الشبهة في خبر الآحاد ، فإنه لا مجال للقول بقطعية ثبوته ؛ لأنّ (( ما فِيْهِ شبهة لا يعارض ما لَيْسَ فِيْهِ شبهة )) (5) . ومن ثَمَّ فإنه لا وجه للقول باستوائهما من ناحية الاستدلال ، فضلاً عن تعارضهما ؛ لذا نجد فقهاء الحنفية (6) وبعض فقهاء المالكية (7) عند معارضة خبر الآحاد للقرآن الكريم يوجبون ردّه ، أو تأويله عَلَى وجه يجمع بَيْنَهُمَا .
    __________
    (1) انظر : الاستذكار 3/194 ، وهذه الرِّوَايَة معارضة لما سبق ذكره عن الشعبي أن لا كفارة في الوطء وغيره .
    (2) انظر : الاستذكار 3/195 .
    (3) كَذَلِكَ . وذكر النووي روايات أخرى عن بَعْض الصَّحَابَة والتابعين والفقهاء في ما عَلَى من أفطر في رَمَضَان عامداً بغير جماع . المجموع 6/329 - 330 ، وانظر : المحلى 6/189 - 191 .
    (4) مَعْرِفَة أنواع علم الْحَدِيْث : 383 ، وطبعة نور الدين : 252 .
    (5) أسباب اختلاف الفقهاء : 300 للزلمي .
    (6) أصول السرخسي1/344، والفصول في الأصول 3/114، وميزان الأصول: 433، والتلويح2/15-16. ويُعلّلون هَذَا الاشتراط : بأنّ (( خبر الواحد يحتمل الصدق والكذب ، والسهو والغلط ، والكتاب دليل قاطع ، فَلاَ يقبل المحتمل بمعارضة القاطع ، بَلْ يخرج عَلَى موافقته بنوع تأويل )) (1) .
    وبالمقابل فإننا نجد الجُمْهُوْر يلغون هَذَا الاشتراط ، ويجوزون تخصيص عموم نصوص الكِتَاب بخبر الواحد عِنْدَ التعارض، كَمَا يجوز تقييد ما أطلق من نصوصه بِهَا (2)؛ وذلك أنّ الحنفية ومن وافقهم يرون الزيادة عَلَى النص نسخاً (3) ، وكيف يصح رفع المقطوع بالمظنون ؟
    والجمهور يقولون : إنّ الزيادة عَلَى النص ليست من باب النسخ دائماً (4) ، وإنما قَدْ تَكُوْن بياناً ، أو تخصيصاً ، أو تقييداً . وفي مسألة البيان لا يشترط تكافؤ الأدلة من حَيْثُ عدد ناقليها .
    ونستطيع أن نتلمس أثر هَذَا الخلاف في اختلاف الفقهاء من خلال الأمثلة الآتية :
    النموذج الأول :
    حَدِيْث فاطمة بنت قيس قالت: (( طلقني زوجي ثلاثاً لَمْ يجعل لي سكنى ولا نفقة، فأتيت رَسُوْل الله- صلى الله عليه وسلم - فذكرت لَهُ ذَلِكَ ، فقلت لَهُ : إنَّهُ لَمْ يجعل لي سكنى ولا نفقة ، قَالَ : صدق )) (5) .
    رَوَاهُ مالك (6)، والشافعي (7)، وعبد الرزاق (Cool، والحميدي (9)، وسعيد(10)
    __________
    (1) ميزان الأصول : 434 .
    (2) أسباب اختلاف الفقهاء : 301 .
    (3) أصول السرخسي 2/81 - 82 ، والفصول في الأصول 2/313 ، وميزان الأصول : 724 .
    (4) البحر المحيط 4/143 .
    (5) ألفاظ الْحَدِيْث مطولة ومختصره ، وأثبت رِوَايَة أحمد و أبي داود الطيالسي في مسنده ( 1645 ) .
    (6) في الموطأ ( 1697 ) برواية الليثي .
    (7) في مسنده ( 1315 ) بتحقيقنا .
    (Cool في مصنفه ( 12021 ) و ( 12022 ) و ( 12026 ) و ( 12027 ) .
    (9) في مسنده ( 363 ) .
    (10) الثقة أبو عثمان الخراساني سعيد بن مَنْصُوْر بن شعبة نزيل مكة ، توفي سنة ( 227 ه‍) .

    انظر : تاريخ الإسلام : 184 وفيات ( 227 ه‍) ، وسير أعلام النبلاء 10/586 ، والتقريب ( 2399 ) .

    اثر اختلاف المتون ج1 ص210 و211


      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 23, 2017 12:08 am