أنصار السنة

منتدى يبحث عن الحق فى السنة

    تفسير سورة النور2

    شاطر

    Admin
    Admin

    عدد المساهمات: 550
    تاريخ التسجيل: 28/11/2009

    تفسير سورة النور2

    مُساهمة  Admin في الإثنين يونيو 20, 2011 6:25 pm

    "قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون "المعنى قل للمصدقين يمنعوا من أنظارهم ويصونوا أعراضهم ذلك أفضل لهم إن الرب عليم بما يعملون ،يطلب الله من نبيه (ص)أن يقول للمؤمنين وهم الذكور المصدقين بالوحى غضوا أبصاركم أى امنعوا أنظاركم من النظر للنساء الغريبات واحفظوا فروجكم أى وصونوا أعراضكم والمراد وامنعوا جماعكم للغريبات أى "ولا تقربوا الزنى "كما قال بسورة الإسراء ،ذلك وهو غض البصر وحفظ الفرج أزكى لكم أى أفضل فى الأجر لكم ويبين لهم أن الله خبير بما يصنعون والمراد إن الرب عليم بما يعملون مصداق لقوله بنفس السورة "والله بما تعملون عليم "والخطاب للنبى(ص)ومنه للمؤمنين وما بعده منه للمؤمنات .
    "وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو أبائهن أو أباء بعولتهن أو أبنائهن أو أبناء بعولتهم أو اخوانهن أو بنى اخواتهن أو نسائهن أو ما ملكت أيمانهن أو التابعين غير أولى الإربة من الرجال أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعا أيه المؤمنون لعلكم تفلحون "المعنى وقل للمصدقات يمنعن أنظارهن ويصن عروضهن ولا يظهرن أجسامهن إلا ما أبيح منها وليغطين بأغطيتهن على فتحاتهن ولا يكشفن جسمهن إلا لأزواجهن أو أبائهن أو أباء أزواجهن أو أولادهن أو أولاد أزواجهن أو إخوانهن أو أولاد اخوانهن أو أولاد أخواتهن أو نسائهن أو ما تصرفت أنفسهن أو التابعين غير أصحاب الشهوة من الذكور أو الطفل الذين لم ينكشفوا على أجسام النساء ولا يرفعن أقدامهن ليعرف ما يوارين من أجسامهن وعودوا لدين الله كلكم أيها المصدقون لعلكم ترحمون ،يطلب الله من نبيه (ص)أن يقول للمؤمنات وهن المصدقات بالوحى اغضضن أبصاركن أى امنعن أنظاركم من النظر للرجال الأغراب واحفظن فروجكن أى وصن أعراضكم والمراد امتنعن عن الزنى ولا تبدين زينتكن إلا ما ظهر منها والمراد ولا تظهرن أجسامكن إلا ما أبيح منها من قبل فى آية أخرى وهو الوجه والكفين واضربن بخمركن على جيوبكن والمراد وغطين بأغطية أدمغتكن على فتحات صدوركن ولا تبدين زينتكن أى ولا تظهرن أجسامكن إلا للتالين بعولتكن وهم أزواجكن وأبائكن وهم الأب والعم والجد والخال للمرأة أو أباء بعولتكن وهم أبو الزوج وأبو الحماة وجده وعمه وخاله أو أبنائهن أو أولادهن أو أبناء بعولتهن والمراد أولاد الزوج من النساء الأخريات واخوانهن وبنى وهم أولاد اخوانهن وبنى وهم أولاد أخواتهن ونسائهن وهن الإناث وما ملكت أيمانهن وهم العبيد الذين تصرفت فيهن أنفسهن وهذا يعنى تحريم زواج العبيد على سيداتهن والتابعين غير أولى الإربة من الرجال وهم العائشين معهم غير أصحاب الشهوة من الذكور والمراد المجانين ومن ضمنهم من بلغوا من العمر أرذله فنسوا ما كانوا يعلمون والطفل وهم الأطفال الذكور الذين لم يظهروا على عورات النساء والمراد الذين لم يقدروا على جماع الإناث وهم الذين لم يبلغوا من الصبيان ،ولا تضربن بأرجلكن ليعلم ما تخفين من زينتكن والمراد ولا ترفعن أقدامكن ليعرف الذى توارين من أجسامكن وهذا يعنى أن المرأة عليها ألا تركل أو ترفس شىء برجلها حتى لا تظهر سيقانها التى تخفيها بالملابس ويطلب الله من المؤمنين وهم المصدقين بالوحى جميعا أن يتوبوا إلى الله والمراد أن يعودوا لدين الله والمراد أن ينيبوا لطاعة حكم الله لعلهم يفلحون أى يفوزون برحمته فى الدنيا والآخرة .
    "وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم "المعنى وتزوجوا الحرات منكم والمحسنين من عبيدكم وجواريكم إن يكونوا محتاجين يعطهم الرب من رزقه والرب غنى خبير ،يأمر الله المسلمين أن ينكحوا الأيامى منهم والمراد أن يتزوجوا الحرات من النساء ويأمر المسلمات أن ينكحوا الصالحين من عباد المسلمين والمراد أن يتزوجوا المسلمين من عبيد المسلمين ويأمر الله المسلمين أن ينكحوا إمائهم وهن جواريهم المسلمات ويبين الله للكل أن الأيامى والصالحين من العبيد والإماء إن كانوا فقراء أى محتاجين للمال فإن الله يغنيهم أى يعطيهم من فضله وهو رزقه ويبين لهم أنه واسع أى غنى أى رزاق عليم أى خبير بكل شىء والخطاب وما بعده للمؤمنين.
    "وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا وأتوهم من مال الله الذى أتاكم ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا لتبتغوا عرض الحياة الدنيا ومن يكرههن فإن الله من بعد إكراههن غفور رحيم "المعنى وليصبر الذين لا يلقون زواجا حتى يعطيهم الرب من رزقه والذين يريدون العتق مما تصرفت أنفسكم فواثقوهم إن عرفتم فيهم نفعا وأعطوهم من ملك الرب الذى أعطاكم ولا تجبروا جواريكم على الزنى إن شئن تعففا لتأخذوا متاع المعيشة الأولى ومن يجبرهن فإن الرب من بعد إجبارهن عفو نافع ،يطلب الله من الذين لا يلقون نكاحا وهم الذين لا يقدرون على الزواج بسبب فقرهم أن يستعففوا والمراد أن يصبروا على عدم الزواج فلا يزنوا حتى يغنيهم الله من فضله أى حتى يعطيهم الرب من رزقه المال اللازم للزواج وهو الصداق الذى هو واحد المقدار للحرات ونصفه للإماء ويبين الله للمؤمنين أن الذين تحكمت أنفس المسلمين فى رقابهم عليهم أن يكاتبوهم أى يعاهدوهم والمراد يواثقوهم على تحرير مقابل مال إن علموا فيهم خيرا أى إن عرفوا منهم نفعا والمراد إن عرفوا صلاحا ويبين الله للمؤمنين أن الواجب عليهم تجاه المكاتبين بعد كتابة إتفاق التحرير هو أن يؤتوهم من مال الله الذى أتاهم أى أن يعطوهم من متاع الرب الذى أعطاهم جزء حتى يتاجروا به ثم يدفعوا مقابل تحريرهم من مكسبهم فى التجارة وينهى الله المؤمنين بقوله ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا والمراد ولا تجبروا جواريكم على ممارسة الزنى مقابل المال إن شئن تعففا والمراد ولا تجبروا إمائكم على الفاحشة إن أردن زواجا ويبين لهم أن من يفعلون الإكراه هم من يبتغون عرض الحياة الدنيا
    أى من يريدون متاع الحياة الأولى المسمى المال ويبين لهم أن من يكره أى يجبر الفتيات على الزنى فإن الله من بعد إكراههن أى إجبارهن على الزنى غفور رحيم أى نافع مفيد للفتيات حيث يغفر لهن هذا الفعل والخطاب للمؤمنين.
    "ولقد أنزلنا إليكم آيات مبينات ومثلا من الذين خلوا من قبلكم وموعظة للمتقين "المعنى ولقد أوحينا لكم أحكام واضحات وعظات من الذين مضوا من قبلكم أى نصيحة للمطيعين ،يبين الله للناس أنه أنزل إليهم آيات مبينات والمراد أنه أوحى لهم أحكام مفهومات ومثلا من الذين خلوا من قبلكم والمراد وقصص عن الذين هلكوا من قبلكم والمراد موعظة للمتقين أى "وذكرى للمؤمنين "كما قال بسورة هود وهذا يعنى نصيحة للمطيعين بحكم الله والخطاب للناس.
    "الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح فى زجاجة الزجاجة كأنها كوكب درى يوقد من شجرة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضىء ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدى الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شىء عليم "المعنى الله هاد السموات والأرض شبه دينه كطاقة فيها مصباح المصباح فى زجاجة كأنها نجم متتابع ينار من نبتة دائمة زيتونة لا شرقية ولا غربية يريد دهنها ينير ولو لم يصيبه نار ،هدى منزل على مهدى يرشد الرب لدينه من يريد ويقول الرب الأحكام للخلق والرب بكل أمر خبير ،يبين الله لنا أنه هو نور أى هادى أى مرشد السموات والأرض للحق ويبين لنا أن نوره وهو هديه أى دينه مثل أى شبه التالى مشكاة فيها مصباح أى طاقة فيه منير والمراد مكان داخل جدار به شىء يشع ضوء وهذا المصباح وهو المنير فى زجاجة وهذه الزجاجة تشبه الكوكب الدرى أى النجم المتتابع النور وهذا الكوكب الدرى يوقد من شجرة أى يضاء من شجرة زيتونة لا شرقية ولا غربية والمراد فى وسط الكوكب تماما وهذه الشجرة زيتها وهو دهنها يكاد يضىء ولو لم تمسسه نار أى يريد ينير المكان حتى ولو لم تلمسه شعلة نار ويبين لنا أن ذلك نور على نور أى دين منزل على مهدى والمراد أن النور وهو الوحى منزل على الرسول (ص)الذى هو سراج منير مصداق لقوله بسورة الأحزاب "يا أيها النبى إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا "ويبين الله لنا أنه يهدى لنوره من يشاء والمراد يرشد لدينه وهو الصراط المستقيم من يريد مصداق لقوله بسورة النور "والله يهدى من يشاء إلى صراط مستقيم "وهو يضرب للناس الأمثال والمراد وهو يبين للخلق الآيات وهى الأحكام مصداق لقوله بسورة البقرة "يبين الله لكم الآيات "ويبين لنا أن الله بكل شىء عليم والمراد والرب بكل أمر محيط خبير مصداق لقوله بسورة النساء "وكان الله بكل شىء محيط "والخطاب وما بعده للمؤمنين.
    "فى بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له بالغدو والأصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب "المعنى فى مساجد أمر الرب أن تبنى ويردد فيها وحيه يطيعه فيها بالنهارات والليالى ذكور لا تشغلهم بيعة ولا شراء عن طاعة الرب أى طاعة الدين أى عمل الحق يخشون يوما تعذب فيه النفوس أى القلوب ليعطيهم الرب أفضل ما صنعوا أى يعطيهم من رزقه والرب يعطى من يريد بغير عقاب ،يبين الله للنبى(ص) أن فى البيوت وهى المصليات أى المساجد التى أذن الله أن ترفع والمراد التى أمر الرب أن تبنى ويذكر فيها اسمه أى ويردد فيها وحيه رجال أى ذكور يسبحون لله بالغدو والأصال والمراد يطيعون حكم الله فى النهارات والليالى – وهذا يعنى أن النساء لا تصلى فى المساجد العامة – وهم لا تلهيهم تجارة أى بيع والمراد لا يشغلهم تبادل الأموال عن ذكر وهو طاعة حكم الله فى باقى الأمور وفسره الله بأنه إقام الصلاة أى طاعة الدين مصداق لقوله بسورة الشورى "أن أقيموا الدين "وفسره بأنه إيتاء الزكاة أى عمل الحق وهم يخافون يوما تتقلب فيه القلوب أى الأبصار والمراد وهم يخشون عذاب يوم تعذب فيه النفوس وهى القلوب الكافرة مصداق لقوله بسورة الإسراء "ويخافون عذابه "ويبين له أنه يجزى المسلمين أحسن ما عملوا والمراد أنه يعطى المؤمنين أجرهم بأحسن ما فعلوا فى الدنيا مصداق لقوله بسورة الزمر "ويجزيهم أجرهم بأحسن الذى كانوا يعملون "وفسر هذا بأنه يزيدهم من فضله أى يمدهم أى برحمته أى يخصهم برحمته أى يدخلهم جنته مصداق لقوله بسورة الإنسان "يدخل من يشاء فى رحمته "ويبين لنا أنه يرزق من يشاء بغير حساب والمراد يعطي من يريد وهم الصابرون أى المسلمون أجرهم بغير عقاب أى من دون دخولهم النار مصداق لقوله بسورة الزمر "إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب "والخطاب وما بعده للنبى(ص).
    "والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه والله سريع الحساب "المعنى والذين كذبوا أفعالهم كوهم مكان يظنه العطشان ماء حتى إذا أتاه لم يلقه موجودا ولقى الله لديه فأعطاه جزائه والرب شديد العقاب ،يبين الله للنبى(ص) أن الذين كفروا أى كذبوا حكم الله أعمالهم وهى أفعالهم تشبه سراب بقيعة وهو خداع البقعة اللامعة على بعد والذى يحسبه الظمآن ماء والمراد والذى يظنه العطشان ماء للشرب فيظل سائرا للوصول له حتى إذا جاءه أى وصل مكان الخداع كانت النتيجة أنه لم يجد شيئا والمراد أنه لم يلق الماء موجودا وأصل التشبيه هو أن الأعمال تشبه سراب بقيعة فكلاهما خادع وحسبان الظمآن ماء هو رمز ظن الكافر أن أعماله السيئة حسنة ومجىء الظمآن للسراب وعدم وجود شىء عنده هو رمز لذهاب الكافر إلى جزاء الله بعد الموت وعدم لقيانه لثواب الأعمال التى كان يظنها حسنة ويبين الله له أن الإنسان وجد الله عند السراب والمراد أن الكافر لقى عقاب الرب عند الموت وفسر هذا بأنه وفاه حسابه أى أعطاه أى أدخله عقابه والله سريع الحساب أى شديد العقاب مصداق لقوله بسورة الأنعام "إن ربك سريع العقاب ".
    "أو كظلمات فى بحر لجى يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها ومن لم يجعل الله له نور فما له من نور "المعنى أو كسوادات فى ماء متغير يغطيه موج من أعلاه موج من أعلاه غمام سوادات بعضها على بعض إذ أطلع يده لم يهم يشاهدها ومن لم يخصص الرب له رحمة فما له من هاد ،يبين الله للنبى(ص) أن أعمال الكافر تشبه ظلمات فى بحر لجى يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب والمراد تشبه طبقات معتمة فى ماء متقلب يغطيه موج وهو ماء متحرك من أعلاه ماء متحرك من أعلاه غمام وهذه الظلمات تمثل السيئات التى عملها الكافر كل واحدة خلف الأخرى والمراد أن أعماله السيئة متتابعة تتابع الظلمات والمفهوم من هذا القول هو أن البحر له موجان موج سطحى نراه وموج داخلى فى باطنه ويبين الله أن هذه الظلمات أى الطبقات المعتمة بعضها راكب على بعض إذا أخرج يده لم يكد يراها والمراد إذا مد الإنسان كفه أمام عينيه لم يعد يشاهدها وهذا يعنى أن أعمال الكافر تشبه الظلمات فى تواليها وكما أن الظلمات لا ترى الإنسان يده أمام عينيه فإن أعمال الكافر لا تريه حقيقة نفسه ويبين أن من لم يجعل الله له نور فما له من نور والمراد أن من لم يخصص الرب له رحمة فما له من راحم أى هاد مصداق لقوله بسورة الزمر "ومن يضلل الله فما له من هاد"وهذا يعنى أن الكافر ليس له منقذ فى الآخرة .


      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء سبتمبر 17, 2014 5:29 am