تفسير سورة العنكبوت2

اذهب الى الأسفل

تفسير سورة العنكبوت2 Empty تفسير سورة العنكبوت2

مُساهمة  Admin في الخميس سبتمبر 29, 2011 7:58 pm

"قل سيروا فى الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشىء النشأة الآخرة إن الله على كل شىء قدير "المعنى قل سافروا فى البلاد فاعلموا كيف استهل الإنشاء ثم الله يبدع المرة الأخرى إن الرب لكل أمر يريده فاعل،يطلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس سيروا فى الأرض والمراد امشوا فى البلاد فانظروا أى فاعلموا التالى كيف بدأ الخلق والمراد كيف أبدع الله المخلوق أول مرة من خلال مشاهدتكم لخلق الله للأشياء ثم الله ينشىء النشأة الآخرة والمراد ثم الرب يخلق المرة القادمة وهذا يعنى أن الله يعيد الخلق مرة ثانية بعد الموت ،إن الله على كل شىء قدير والمراد إن الرب لكل أمر يريده فاعل مصداق لقوله بسورة البروج"فعال لما يريد".
"يعذب من يشاء ويرحم من يشاء وإليه تقلبون وما أنتم بمعجزين فى الأرض ولا فى السماء وما لكم من دون الله من ولى ولا نصير"المعنى يعاقب من يريد وينعم على من يريد وإليه ترجعون وما أنتم بغالبين فى الأرض ولا فى السماء وما لكم من سوى الله من واق أى منقذ،يطلب الله من نبيه (ص)أن يقول للناس :الله يعذب من يشاء ويرحم من يشاء والمراد الله يضل أى يعاقب من يريد وهو الكافر وينعم أى يهدى من يريد وهو المنيب له مصداق لقوله بسورة الرعد"الله يضل من يشاء ويهدى إليه من أناب"وفسر هذا بقوله وإليه تقلبون والمراد وإلى جزاء الله ترجعون بعد الموت وما أنتم بمعجزين والمراد ولستم بقاهرين لعقاب الله أى بمانعين للعذاب فى الأرض ولا فى السماء وما لكم من دون الله من ولى أى نصير أى واق أى مانع من العذاب مصداق لقوله بسورة الرعد"ما لكم من الله من ولى ولا واق"والخطاب وما بعده للنبى(ص).
"والذين كفروا بآيات الله ولقائه أولئك يئسوا من رحمته وأولئك لهم عذاب أليم"المعنى والذين كذبوا بأحكام الرب وحسابه أولئك قنطوا من نفعى وأولئك لهم عقاب شديد،يطلب الله من نبيه (ص)أن يقول والذين كفروا بآيات الله أى و"الذين كذبوا بآياتنا" كما قال بسورة الأعراف والمراد والذين خالفوا أحكام الرب أولئك يئسوا من رحمته أى قنطوا من نفعه والمراد كذبوا بجنته وأولئك لهم عذاب أليم والمراد"ولهم عذاب عظيم"كما قال بسورة النحل وهذا يعنى أن لهم عقاب شديد عند الله والخطاب للنبى(ص)ونلاحظ قطعا بالآيات السابقة لقصة إبراهيم(ص)ثم عودة له وهو تغيير لمواضع الآيات الأصلى.
"فما كان جواب قومه إلا أن قالوا اقتلوه أو حرقوه فأنجاه الله من النار إن فى ذلك لآيات لقوم يؤمنون"المعنى فما كان رد شعبه إلا أن قالوا :اذبحوه أى احرقوه فأنقذه الرب من النار إن فى ذلك لعبر لناس يصدقون ،يبين الله أن جواب قومه والمراد أن رد فعل شعبه على دعوته هو أنهم قالوا لبعضهم :اقتلوه أى احرقوه والمراد "فألقوه فى الجحيم "كما قالوا بسورة الصافات وهذا يعنى أن يميتوه بالنار فكانت النتيجة أن أنجاه الله من النار والمراد أن أخرجه الرب من النار سليما مصداق لقوله بسورة الصافات"قلنا يا نار كونى بردا وسلاما على إبراهيم"وفى ذلك وهو إنقاذ إبراهيم من حرق النار(ص)لآيات لقوم يؤمنون والمراد لبراهين على قدرة الله لناس يعقلون مصداق لقوله بسورة الروم"إن فى ذلك لآيات لقوم يعقلون ".
"وقال إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم فى الحياة الدنيا ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين "المعنى وقال إنما اخترعتم من سوى الرب أربابا حبا بينكم فى المعيشة الأولى ثم يوم البعث يكذب بعضكم بعضا ويسب بعضكم بعضا ومقامكم الجحيم وما لكم من منقذين ،يبين الله أن إبراهيم (ص)قال لشعبه :إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم فى الحياة الدنيا والمراد إنما اخترعتم من سوى الله أربابا رغبة منكم فى متاع المعيشة الأولى ،وهذا يعنى أن سبب اختراعهم عبادتهم غير الله هو أن يبيحوا لأنفسهم متاع الحياة الأولى ،ثم يوم القيامة وهى البعث يكفر أى يكذب بعضكم بعضا والمراد يتبرأ كل منكم من الأخر ويلعن بعضكم بعضا والمراد ويطلب كل منكم للأخر زيادة العذاب ومأواكم النار والمراد ومقامكم جهنم مصداق لقوله بسورة آل عمران"ثم مأواكم جهنم "وما لكم من ناصرين أى ليس لكم من أولياء ينقذونكم مصداق لقوله بسورة هود"وما لكم من دون الله من أولياء".
"فآمن له لوط وقال إنى مهاجر إلى ربى إنه هو العزيز الحكيم "المعنى فصدق به لوط(ص)وقال إنى منتقل إلى إلهى إنه هو القوى القاضى ،يبين الله أن لوط(ص)آمن أى صدق برسالة إبراهيم (ص)وحده من الرجال وقال إبراهيم (ص)إنى مهاجر إلى ربى والمراد إنى منيب إلى خالقى أى إنى مطيع دين إلهى وحده إنه هو العزيز الحكيم والمراد إنه هو الغالب القاضى بالعدل .
"ووهبنا له إسحاق ويعقوب وجعلنا فى ذريته النبوة والكتاب وأتيناه أجره فى الدنيا وإنه فى الآخرة لمن الصالحين "المعنى وأعطينا له إسحاق(ص)ويعقوب(ص)ووضعنا فى نسله الحكمة أى الوحى وأعطيناه ثوابه فى الأولى وإنه فى القيامة مع المحسنين ،يبين الله أنه وهب أى أعطى إبراهيم (ص)ابنه إسحاق (ص)ولإسحاق (ص)ابنه يعقوب(ص)وجعل الله فى ذريته النبوة وهى الكتاب والمراد ووضع الرب فى نسل إبراهيم (ص)وهم أولاده الوحى وهو الحكمة مصداق لقوله بسورة النساء"فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة "وأتيناه أجره فى الدنيا والمراد وأعطيناه ثوابه وهو نصره ومنه الإصطفاء فى الأولى وإنه فى الآخرة وهى القيامة لمن الصالحين والمراد مع المحسنين فى الجنة مصداق لقوله بسورة البقرة "ولقد اصطفيناه فى الدنيا وإنه فى الآخرة من الصالحين".
"ولوطا إذ قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين أإنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل وتأتون فى ناديكم المنكر فما كان جواب قومه إلا أن قالوا ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين "المعنى وأرسلنا لوطا (ص)حين قال لشعبه إنكم لترتكبون الزنى ما ارتكبه من أحد من الناس أإنكم لتزنون بالرجال وتؤذون فى الطريق وتفعلون فى مجلسكم الحرام فما كان رد شعبه إلا أن قالوا هات لنا عقاب الرب إن كنت من العادلين بقولك ،يبين الله أنه بعث لوطا (ص)إلى قومه فقال لهم إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين والمراد أترتكبون الزنى بالرجال ما فعلها أحد من قبلكم من الناس ؟وهذا يعنى أن قوم لوط(ص)أول من ناك الرجل منهم الرجل من خلق الله ،أإنكم لتأتون الرجال والمراد أإنكم لتنيكون الذكور وتقطعون السبيل والمراد وتؤذون فى الطريق وهذا يعنى أنهم يؤذون المارة بنيكهم وتأتون فى ناديكم المنكر والمراد وتفعلون فى مجالسكم الفاحشة ؟وهذا يعنى أنهم كانوا ينيكون بعضهم فى البيوت وفى الطريق وفى مجالسهم دون حياء من بعضهم ،فكان جواب قومه وهو رد شعبه عليه هو أنهم قالوا :ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين والمراد جئنا بعقاب الرب الذى وعدتنا إن كنت من المرسلين مصداق لقوله بسورة الشعراء"ائتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين "وهم العادلين فى قولهم ،وهذا يعنى أنهم يطلبون عقاب الله وليس أن يفقههم دينهم .
"قال رب انصرنى على القوم المفسدين "المعنى قال إلهى ساعدنى على الناس الكافرين،يبين الله أن لوط(ص)دعا الله فقال رب انصرنى على القوم المفسدين والمراد أنقذنى من أذى الناس الكافرين مصداق لقوله بسورة البقرة "فانصرنا على القوم الكافرين ".
"ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا إنا مهلكوا أهل هذه القرية إن أهلها كانوا ظالمين "المعنى ولما أتت ملائكتنا إبراهيم (ص)بالخبر قالوا إنا مدمروا سكان هذه البلدة إن سكانها كانوا كافرين ،يبين الله أن الرسل وهم المبعوثين من الملائكة لما جاءت قالت لإبراهيم (ص)البشرى وهى الخبر السار بولادة ابن له قالوا له :إنا مهلكوا أهل هذه القرية والمراد إنا مدمروا شعب هذه البلدة إن أهلها كانوا ظالمين والمراد إن شعبها كانوا مجرمين مصداق لقوله بسورة هود"وكانوا مجرمين "وهذا يعنى أنهم أتوا لتدمير قوم لوط(ص)بسبب ظلمهم وهو كفرهم.
"قال إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين "المعنى قال إن فى البلدة لوطا(ص)قالوا نحن أدرى بمن فيها لننقذنه وعائلته إلا زوجته كانت من الهالكين ،يبين الله أن إبراهيم (ص)قال للملائكة إن فيها لوطا (ص)والمراد هل ستدمرون لوطا معهم ؟فقالوا نحن أعلم بمن فيها والمراد نحن أعرف بالذين فيها لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين والمراد لننقذنه وعائلته إلا عجوزا أى زوجته كانت من المعذبين مصداق لقوله بسورة الشعراء"وإن لوطا لمن المرسلين إذ نجيناه وأهله أجمعين إلا عجوزا فى الغابرين "وهذا يعنى أن الله سينقذ لوط (ص)وعائلته من العقاب الذى سينزله بالقوم .
"ولما جاءت رسلنا لوطا سىء بهم وضاق بهم ذرعا وقالوا لا تخف ولا تحزن إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك كانت من الغابرين إنا منزلون على أهل هذه القرية رجزا من السماء بما كانوا يفسقون ولقد تركنا منها آية بينة لقوم يعقلون "المعنى ولما أتت ملائكتنا لوطا (ص)اغتم بهم أى اهتم بهم نفسا وقالوا لا تخش أى لا تغتم إنا منقذوك وعائلتك إلا زوجتك كانت من الهالكين إنا مسقطون على سكان هذه البلدة عذابا من السحاب بسبب ما كانوا يكفرون ولقد جعلنا منها عبرة واضحة لناس يفهمون ،يبين الله أن رسل الله وهم مبعوثو الله من الملائكة لما جاءت أى وصلت عند لوط(ص) سىء بهم أى ضاق بهم ذرعا والمراد اغتم بهم أى اهتم بهم نفسا لمعرفته بعجزه عن حمايتهم لأنه لم يعرف أنهم ملائكة فقالوا له لا تخف أى لا تحزن والمراد لا تخشى أذاهم إنا منجوك وأهلك إلا امرأتك كانت من الغابرين والمراد إنا منقذوك وعائلتك إلا زوجتك كانت من المعذبين ،وهذا يعنى أنهم يخبرونه أنه لن يصيبه وعائلته العذاب ما عدا زوجته الكافرة ،وقالوا له إنا منزلون على أهل هذه القرية رجزا من السماء بما كانوا يفسقون والمعنى إنا مرسلون على شعب هذه البلدة حجارة من السحاب بما كانوا يمكرون أى يكفرون مصداق لقوله بسورة الذاريات"لنرسل عليهم حجارة من طين "وقوله بسورة الأنعام"بما كانوا يمكرون"وهذا يعنى أن سبب هلاكهم هو فسقهم وهو كفرهم ،ويبين أنه ترك منها آية بينة لقوم يعقلون والمراد أنه جعلها عظة ظاهرة لناس يفهمون .
"وإلى مدين أخاهم شعيبا فقال يا قوم اعبدوا الله وارجوا اليوم الأخر ولا تعثوا فى الأرض مفسدين فكذبوه فأخذتهم الرجفة فأصبحوا فى دارهم جاثمين "المعنى وأرسلنا لمدين صاحبهم شعيبا (ص)فقال أطيعوا حكم الله وابتغوا رحمة يوم القيامة أى لا تسيروا فى البلاد ظالمين فكفروا به فأهلكتهم الصيحة فكانوا فى بلدهم راقدين ،يبين الله أنه أرسل لمدين أخاهم وهو صاحبهم شعيبا (ص)فقال :يا قوم اعبدوا الله أى أطيعوا حكم الرب والمراد"اتقوا الله"كما قال بسورة البقرة ،وارجوا اليوم الآخر والمراد واعملوا ليوم القيامة وفسر هذا بقوله لا تعثوا فى الأرض مفسدين أى لا تبغوا فى البلاد ظالمين أى لا تحكموا فى البلاد بغير الحق مصداق لقوله بسورة الشورى "ويبغون فى الأرض بغير الحق"فكانت النتيجة أن كذبوه أى كفروا برسالته فأخذتهم الرجفة والمراد فأهلكهم عذاب يوم الظلة وهو الصيحة مصداق لقوله بسورة الشعراء"فأخذهم عذاب يوم الظلة "وقوله بسورة هود"وأخذت الذين ظلموا الصيحة "فأصبحوا فى دارهم جاثمين والمراد فكانوا فى بلادهم راقدين أى موتى وما سبق من قصص الخطاب فيه للنبى(ص) ومنه للناس.
"وعادا وثمودا وقد تبين لكم من مساكنهم وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل وكانوا مستبصرين وقارون وفرعون وهامان ولقد جاءهم موسى بالبينات فاستكبروا فى الأرض وما كانوا سابقين "المعنى وأرسلنا رسلا لعاد وثمودا وقد ظهر لكم من بيوتهم وحسن لهم الهوى سيئاتهم فردهم عن الدين وكانوا مستنيرين وقارون وفرعون وهامان ولقد أتاهم موسى (ص)بالآيات فأفسدوا فى البلاد وما كانوا منتصرين،يبين الله للناس أنه أرسل الرسل لعاد وثمود فكفروا فكانت النتيجة أنهم هلكوا وقد تبين لكم من مساكنهم والمراد وقد ظهر لكم من بيوتهم وهى بلداتهم القائمة هلاكهم ،وهذا يعنى أن الناس فى عصر النبى (ص)كانوا يعرفون مكان بلاد عاد وثمود الخربة ،ويبين لهم أنهم قد ظهر لهم أن الشيطان وهو الهوى الضال زين لهم أعمالهم والمراد حسن لهم سيئاتهم مصداق لقوله بسورة فاطر"زين له سوء عمله "فكانت نتيجة تحسين السوء أن صدهم عن السبيل والمراد أن أبعدهم عن طاعة حكم الله وفسر هذا بأنهم كانوا مستبصرين أى عالمين بالحق وهو النور ولم يعملوا به ومثلهم قارون وفرعون وهامان هلكوا والسبب أن موسى (ص)جاءهم بالبينات والمراد أتاهم بالآيات فاستكبروا فى الأرض والمراد فأفسدوا فى البلاد وفسر الله هلاكهم بأنهم ما كانوا سابقين أى "فما هم بمعجزين"كما قال بسورة النحل والمراد أنهم ما كانوا مانعين لعذاب الله والخطاب وما بعده للناس على لسان النبى(ص).
"فكلا أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون"المعنى فكلا أهلكنا بكفره فمنهم من بعثنا عليه حجارة ومنهم من أهلكته الصيحة ومنهم من زلزلنا به اليابس ومنهم من أغرقنا وما كان الرب لينقصهم ولكن كانوا أنفسهم يهلكون،يبين الله أن كل الأقوام الكفار أخذهم الله بذنبهم والمراد أهلكهم الله بسبب كفرهم مصداق لقوله بسورة الأنفال"فأهلكناهم بذنوبهم "فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا والمراد ومنهم من بعثنا عليه حجارة أى "رجزا من السماء"كما قال بسورة العنكبوت وهم قوم لوط(ص)ومنهم من أخذته الصيحة وهى الرياح الشديدة وهم عاد ومنهم من خسفنا به الأرض والمراد ومنهم من زلزلنا به اليابس وهو قارون ومنهم من أغرقنا أى أهلكنا فى الماء وهو فرعون وهامان ،ويبين أنه ما كان ليظلمهم أى لينقصهم حقا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون أى يهلكون بعملهم الكفر .
"مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون "المعنى شبه الذين عبدوا من سوى الله أربابا كشبه العنكبوت صنعت مسكنا وإن أضعف المساكن لمسكن العنكبوت لو كانوا يعرفون ،يبين الله أن مثل وهو شبه الذين اتخذوا من دون الله أولياء أى "اتخذوا من دون الله آلهة "كما قالوا بسورة يس وهم الذين عبدوا من سوى الرب أربابا كمثل أى كشبه العنكبوت اتخذت بيتا أى صنعت مسكنا وإن أوهن البيوت والمراد وإن أضعف المساكن لمسكن العنكبوت لو كانوا يعلمون أى يفهمون وأصل المثل هو الكفار يشبهون العنكبوت والأولياء وهم الآلهة المزعومة هم البيت الواهن وكما أن بيت العنكبوت لا يحميه من أذى المخلوقات الأخرى فإن الآلهة المزعومة لا تحمى الكفار من أذى الله والخطاب وما قبله وما بعده للنبى(ص) .
"إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شىء وهو العزيز الحكيم "المعنى إن الرب يعرف الذى تعبدون من سواه ليس إله وهو الغالب القاضى بالحق ،يبين الله أنه يعلم أى يعرف أن الكفار لا يدعون من دونه من شىء والمراد لا يتبعون من غيره من إله أى شريك مصداق لقوله بسورة يونس"وما يتبع الذين يدعون من دونه الله من شركاء " والله هو العزيز الحكيم أى الغالب على أمره القاضى بالعدل .
"وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون" المعنى وتلك الأحكام نبينها للخلق وما يفهمها إلا العاقلون ،يبين الله أن الأمثال وهى الأحكام يضربها للناس والمراد يبينها للخلق وما يعقلها إلا العالمون والمراد وما يفهمها سوى العاقلون الذين يعملون بها والخطاب وما بعده للنبى(ص).


Admin
Admin

المساهمات : 2412
تاريخ التسجيل : 28/11/2009

http://ansaralsnh.ahlamontada.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى