أنصار السنة

منتدى يبحث عن الحق فى السنة


    حديث الآحاد 6

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 1566
    تاريخ التسجيل : 28/11/2009

    حديث الآحاد 6

    مُساهمة  Admin في الجمعة أبريل 09, 2010 3:11 pm

    قَوْلُهُ : فَلَا يَجُوزُ التَّخْصِيصُ ) أَيْ : تَخْصِيصُ الْكِتَابِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ ؛ لِأَنَّ خَبَرَ الْوَاحِدِ دُونَ الْكِتَابِ ؛ لِأَنَّهُ ظَنِّيٌّ ، وَالْكِتَابُ قَطْعِيٌّ ، فَلَا يُخَصِّصُهُ ؛ لِأَنَّ التَّخْصِيصَ تَغْيِيرٌ وَتَغْيِيرُ الشَّيْءِ لَا يَكُونُ إلَّا بِمَا يُسَاوِيهِ أَوْ يَكُونُ بِمَا فَوْقَهُ ، وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ الْعَامَّ قَطْعِيٌّ فِيمَا يَتَنَاوَلُهُ ، وَإِلَّا فَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ عَامَّ الْكِتَابِ قَطْعِيُّ الْمَتْنِ لَا الدَّلَالَةِ ، وَالتَّخْصِيصُ إنَّمَا يَقَعُ فِي الدَّلَالَةِ لِأَنَّهُ رَفْعُ الدَّلَالَةِ فِي بَعْضِ الْمَوَارِدِ فَيَكُونُ تَرْكُ ظَنِّيٍّ بِظَنِّيٍّ وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى الْكِتَابُ قَطْعِيُّ الْمَتْنِ ظَنِّيُّ الدَّلَالَةِ ، وَالْخَبَرُ بِالْعَكْسِ فَكَانَ لِكُلٍّ قُوَّةٌ مِنْ وَجْهٍ فَوَجَبَ الْجَمْعُ ، وَهُوَ أَوْلَى مِنْ إبْطَالِ الْخَبَرِ بِالْكُلِّيَّةِ ، وَقَدْ اُسْتُدِلَّ بِأَنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا يُخَصِّصُونَ الْكِتَابَ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ فَكَانَ إجْمَاعًا عَلَى جَوَازِهِ ، وَجَوَابُهُ أَنَّ خَبَرَ الْوَاحِدِ قَطْعِيٌّ عِنْدَ الصَّحَابِيِّ بِمَنْزِلَةِ الْمُتَوَاتِرِ عِنْدَنَا ؛ لِأَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعَ أَنَّهُمْ إنَّمَا كَانُوا يُخَصِّصُونَ الْكِتَابَ بِالْخَبَرِ بَعْدَ مَا ثَبَتَ تَخْصِيصُهُ بِقَطْعِيٍّ مِنْ إجْمَاعٍ أَوْ غَيْرِهِ ، وَقَدْ عَرَفْت أَنَّ الْعَامَّ الَّذِي خُصَّ مِنْهُ الْبَعْضُ يَصِيرُ ظَنِّيًّا ، وَيَجُوزُ تَخْصِيصُهُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ ، وَالْقِيَاسِ .
    شرح التلويح على التوضيح ج2ص417
    أَمَّا جَوَازُ كَوْنِهِ خَبَرَ وَاحِدٍ فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ كَذَا فِي عَامَّةِ الْكُتُبِ وَقَدْ وَقَعَ فِي الْمِيزَانِ ، وَأُصُولِ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ أَنَّ الْمَذْكُورِينَ خَالَفُوا فِي الظَّنِّيِّ قِيَاسًا كَانَ أَوْ خَبَرَ وَاحِدٍ وَلَمْ يُجَوِّزُوا الْإِجْمَاعَ إلَّا عَلَى قَطْعِيٍّ ؛ لِأَنَّهُ قَطْعِيٌّ فَلَا يُبْتَنَى إلَّا عَلَى قَطْعِيٍّ ؛ لِأَنَّ الظَّنَّ لَا يُفِيدُ الْقَطْعَ .
    شرح التلويح على التوضيح ج 3 ص64
    وَأَمَّا خَبَرُ الْوَاحِدِ فَهُوَ بَيَانٌ مِنْ جِهَةِ الشَّارِعِ قَطْعِيٌّ فِي الْأَصْلِ ، وَإِنَّمَا تَمَكَّنَتْ الشُّبْهَةُ فِي طَرِيقِ الِانْتِقَالِ إلَيْنَا ، وَهَذَا يُخَالِفُ حُقُوقَ الْعِبَادَةِ فَإِنَّهَا تَثْبُتُ بِمَا فِيهِ شُبْهَةٌ كَالشَّهَادَاتِ ؛ لِعَجْزِهِمْ عَنْ الْإِثْبَاتِ بِقَطْعِيٍّ .
    شرح التلويح على التوضيح ج3ص81
    لِأَنَّ الْكِتَابَ أَصْلُهُ قَطْعِيٌّ ، وَفَحْوَاهُ مَظْنُونٌ ، وَخَبَرُ الْوَاحِدِ عَكْسُهُ ، فَيَتَعَارَضَانِ ، فَلَا رُجْحَانَ ، فَيَجِبُ الْوَقْفُ .
    وَهَذَا قَوْلُ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ فِي التَّقْرِيبِ " ، وَحَكَاهُ عَنْهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فِي التَّلْخِيصِ " وَإِلْكِيَا الطَّبَرِيِّ : وَقَالَ هُوَ مُتَّجَهٌ جِدًّا ، وَلَكِنَّ الصَّحِيحَ الْجَوَازُ ، لِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ عَلَيْهِ فِي مَسَائِلَ ، كَنَفْيِ مِيرَاثِ الْقَاتِلِ بِقَوْلِهِ : { لَا يَرِثُ الْقَاتِلُ } ، مَعَ قَوْلِهِ : { يُوصِيكُمْ اللَّهُ } وَالنَّهْيُ عَنْ الْجَمْعِ بَيْنَ [ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا ] مَعَ قَوْلِهِ : { وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ } إلَى غَيْرِ ذَلِكَ .
    البحر المحيط ج4ص218
    مَسْأَلَةٌ [ نَسْخُ الْمُتَوَاتِرِ بِالْآحَادِ ] لَا خِلَافَ فِي جَوَازِ نَسْخِ الْقُرْآنِ بِالْقُرْآنِ ، وَالسُّنَّةِ الْمُتَوَاتِرَةِ بِمِثْلِهَا ، وَالْآحَادِ بِالْآحَادِ ، وَالْآحَادِ بِالْمُتَوَاتِرِ ، وَأَمَّا نَسْخُ الْمُتَوَاتِرِ سُنَّةً أَوْ قُرْآنًا بِالْآحَادِ ، فَالْكَلَامُ فِي الْجَوَازِ وَالْوُقُوعِ .
    أَمَّا الْجَوَازُ عَقْلًا فَالْأَكْثَرُونَ عَلَيْهِ ، وَحَكَاهُ سُلَيْمٌ عَنْ الْأَشْعَرِيَّةِ ، وَالْمُعْتَزِلَةِ .
    وَمِنْهُمْ مَنْ نَقَلَ فِيهِ الِاتِّفَاقَ ، وَبِهِ صَرَّحَ ابْنُ بَرْهَانٍ فِي " الْأَوْسَطِ " فَقَالَ : لَا يَسْتَحِيلُ عَقْلًا نَسْخُ الْكِتَابِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ بِلَا خِلَافٍ ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي جَوَازِهِ شَرْعًا .
    وَمَنَعَهُ الْهِنْدِيُّ ، وَظَاهِرُ كَلَامِ سُلَيْمٍ فِي " التَّقْرِيبِ " أَنَّ غَيْرَ الْأَشْعَرِيَّةِ ، وَالْمُعْتَزِلَةِ يَقُولُونَ بِمَنْعِهِ عَقْلًا ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا نَقَلَهُ الْقَاضِي فِي " التَّقْرِيبِ " عَنْ الْجُمْهُورِ .
    وَقَالَ إلْكِيَا : لَا يُمْنَعُ مِنْهُ ، وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى مَنْ قَالَ : إنَّ خَبَرَ الْوَاحِدِ يُفِيدُ الظَّنَّ ، وَكِتَابُ اللَّهِ قَطْعِيٌّ ، فَكَيْفَ يُرْفَعُ الْمَقْطُوعُ بِمَظْنُونٍ ؟ فَإِنَّ هَذَا شَاعَ مِمَّا يَلُوجُ فِي الظَّاهِرِ ، لِأَنَّ خَبَرَ الْوَاحِدِ وَإِنْ كَانَ مُفْضِيًا إلَى الظَّنِّ ، لَكِنَّ الْعَمَلَ بِهِ مُسْتَنِدٌ إلَى قَاطِعٍ ، وَذَلِكَ الْقَاطِعُ أَوْجَبَ عَلَيْنَا الْعَمَلَ بِالظَّنِّ ، وَلَوْلَاهُ لَمَا صِرْنَا إلَى الْعَمَلِ بِهِ .
    فَوُجُوبُ الْعَمَلِ بِهِ مَقْطُوعٌ ، وَالظَّنُّ وَرَاءَ ذَلِكَ .
    فَعَلَى هَذَا مَا رَفَعْنَا الْمَقْطُوعَ بِمَظْنُونٍ .
    البحر المحيط ج5 ص67
    أَيْ فَلِكَوْنِ الْمُقَيَّدِ الْمُتَأَخِّرِ عَنْ الْمُطْلَقِ نَاسِخًا لَهُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ ( لَمْ يُقَيِّدْ خَبَرُ الْوَاحِدِ عِنْدَهُمْ الْمُتَوَاتِرَ وَهُوَ ) أَيْ تَقْيِيدُ خَبَرِ الْوَاحِدِ الْمُتَوَاتِرِ هُوَ ( الْمُسَمَّى بِالزِّيَادَةِ عَلَى النَّصِّ ) عِنْدَهُمْ لِأَنَّ خَبَرَ الْوَاحِدِ ظَنِّيٌّ
    اتقرير والتحبيرج2ص293
    ( لَنَا ) فِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَخْصِيصُ الْكِتَابِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ أَنَّ خَبَرَ الْوَاحِدِ ( لَمْ يَثْبُتْ ثُبُوتَهُ ) أَيْ الْكِتَابَ لِأَنَّ ثُبُوتَهُ قَطْعِيٌّ وَثُبُوتَ خَبَرِ الْوَاحِدِ ظَنِّيٌّ ( فَلَا يُسْقِطُ ) خَبَرُ الْوَاحِدِ ( حُكْمَهُ ) أَيْ الْكِتَابِ ( عَنْ تِلْكَ الْأَفْرَادِ ) الَّتِي بِحَيْثُ يُخْرِجُهَا خَبَرُ الْوَاحِدِ مِنْ عَامِّ الْكِتَابِ ( وَإِلَّا ) لَوْ أَسْقَطَ حُكْمَهُ عَنْهَا ( قُدِّمَ الظَّنِّيُّ عَلَى الْقَاطِعِ ) وَهُوَ بَاطِلٌ لِأَنَّ الظَّنَّ مُضْمَحِلٌّ بِالْقَطْعِ ( بِخِلَافِ مَا لَوْ ثَبَتَ ) الْخَبَرُ ( تَوَاتُرًا أَوْ شُهْرَةً ) فَإِنَّهُ يَجُوزُ تَخْصِيصُ الْكِتَابِ بِهِ ( لِلْمُقَاوَمَةِ ) بَيْنَ الْكِتَابِ وَبَيْنَهُمَا أَمَّا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُتَوَاتِرِ فَظَاهِرٌ وَأَمَّا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَشْهُورِ عَلَى رَأْيِ الْجَصَّاصِ وَمُوَافِقِيهِ فِي أَنَّهُ يُفِيدُ عِلْمَ الْيَقِينِ فَظَاهِرٌ وَأَمَّا عَلَى رَأْيِ ابْنِ أَبَانَ وَمُوَافِقِيهِ مِنْ أَنَّهُ يُفِيدُ
    التقرير والتحبير ج4ص47
    ( وَالنَّسْخُ إبْطَالُ أَحَدِهِمَا ) الَّذِي هُوَ الْمُتَوَاتِرُ بِالْآحَادِ ( وَأَجَازَهُ ) أَيْ نَسْخَ الْمُتَوَاتِرِ بِالْآحَادِ ( بَعْضُهُمْ ) أَيْ بَعْضُ الْمُجِيزِينَ لِتَخْصِيصِ الْمُتَوَاتِرِ بِالْآحَادِ ( لَنَا ) خَبَرُ الْآحَادِ ( لَا يُقَاوِمُهُ ) أَيْ الْمُتَوَاتِرَ ؛ لِأَنَّهُ قَطْعِيٌّ وَخَبَرُ الْآحَادِ ظَنِّيٌّ ( فَلَا يُبْطِلُهُ ) خَبَرُ الْآحَادِ الْمُتَوَاتِرَ ؛ لِأَنَّ الشَّيْءَ لَا يُبْطِلُ مَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُالتقرير والتحبيرج4ص492
    فِي أُصُولِ السَّرَخْسِيِّ وَكَانَ ابْنُ جَرِيرٍ يَقُولُ الْإِجْمَاعُ الْمُوجِبُ لِلْعِلْمِ قَطْعًا لَا يَصْدُرُ عَنْ خَبَرِ الْوَاحِدِ وَلَا عَنْ قِيَاسٍ وَعَلَى هَذَا فَيَنْتَفِي احْتِجَاجُ ابْنِ الْقَطَّانِ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ وَافَقَ عَلَى وُقُوعِهِ عَنْ خَبَرِ الْوَاحِدِ وَهُمْ مُخْتَلِفُونَ فِيهِ فَكَذَلِكَ الْقِيَاسُ
    التقرير والتحبير ج5ص127
    أَنَّ مَتْنَ الْكِتَابِ قَطْعِيٌّ ، وَفَحْوَاهُ مَظْنُونٌ وَخَبَرُ الْوَاحِدِ بِالْعَكْسِ فَتَعَارَضَا ، وَلَا مُرَجِّحَ فَالْوَقْفُ
    حاشية العطار على شرح ج3ص481

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 23, 2017 12:08 am