أنصار السنة

منتدى يبحث عن الحق فى السنة


    حديث الإحاد 4

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 1566
    تاريخ التسجيل : 28/11/2009

    حديث الإحاد 4

    مُساهمة  Admin في الجمعة مارس 05, 2010 3:09 pm

    هل خبرُ الآحاد يفيد القطع واليقين أم غلبة الظنِّ ؟
    اختلف العلماءُ في هذه المسألة على مذاهبَ ثلاثٍ :
    الأول - ذهب أكثر العلماء إلى أن الاعتقاد لا يثبت إلا بدليلٍ يقينيٍّ قطعيٍّ ، وهو نصُّ القرآن أو الحديثِ المتواترِ ..
    قال الإمام الغزالي(¬1):
    "خَبَرُ الْوَاحِدِ لَا يُفِيدُ الْعِلْمَ ، وَهُوَ مَعْلُومٌ بِالضَّرُورَةِ فَإِنَّا لَا نُصَدِّقُ بِكُلِّ مَا نَسْمَعُ ، وَلَوْ صَدَّقْنَا وَقَدَّرْنَا تَعَارُضَ خَبَرَيْنِ فَكَيْفَ نُصَدِّقُ بِالضِّدَّيْنِ وَمَا حُكِيَ عَنْ الْمُحَدِّثِينَ مِنْ أَنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ الْعِلْمَ فَلَعَلَّهُمْ أَرَادُوا أَنَّهُ يُفِيدُ الْعِلْمَ بِوُجُوبِ الْعَمَلِ ؛ إذْ يُسَمَّى الظَّنُّ عِلْمًا ، وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ : يُورِثُ الْعِلْمَ الظَّاهِرَ وَالْعِلْمُ لَيْسَ لَهُ ظَاهِرٌ وَبَاطِنٌ وَإِنَّمَا هُوَ الظَّنُّ .
    وَلَا تَمَسُّكَ لَهُمْ فِي قَوْله تَعَالَى : { فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ }(¬2)وَإِنَّهُ أَرَادَ الظَّاهِرَ ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِهِ الْعِلْمُ الْحَقِيقِيُّ بِكَلِمَةِ الشَّهَادَةِ الَّتِي هِيَ ظَاهِرُ الْإِيمَانِ دُونَ الْبَاطِنِ الَّذِي لَمْ يُكَلَّفْ بِهِ ، وَالْإِيمَانُ بِاللِّسَانِ يُسَمَّى إيمَانًا مَجَازًا .
    وَلَا تَمَسُّكَ لَهُمْ فِي قَوْله تَعَالَى : { وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَك بِهِ عِلْمٌ }(¬3)وَأَنَّ الْخَبَرَ لَوْ لَمْ يُفِدْ الْعِلْمَ لَمَا جَازَ الْعَمَلُ بِهِ ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْآيَةِ مَنْعُ الشَّاهِدِ عَنْ جَزْمِ الشَّهَادَةِ إلَّا بِمَا يَتَحَقَّقُ .
    وَأَمَّا الْعَمَلُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ فَمَعْلُومُ الْوُجُوبِ بِدَلِيلٍ قَاطِعٍ أَوْجَبَ الْعَمَلَ عِنْدَ ظَنِّ الصِّدْقِ ، وَالظَّنُّ حَاصِلٌ قَطْعًا وَوُجُوبُ الْعَمَلِ عِنْدَهُ مَعْلُومٌ قَطْعًا ، كَالْحُكْمِ بِشَهَادَةِ اثْنَيْنِ أَوْ يَمِينِ الْمُدَّعِي مَعَ نُكُولِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ
    ثُمَّ الشَّهَادَةُ قَدْ يُقْطَعُ بِهَا كَشَهَادَةِ الرَّسُولِ - صلى الله عليه وسلم - وَشَهَادَةِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ حِينَ صَدَّقَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وَشَهَادَةِ مُوسَى وَهَارُونَ وَالْأَنْبِيَاءِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ، وَقَدْ يُظَنُّ ذَلِكَ كَشَهَادَةِ غَيْرِهِمْ .
    ثُمَّ أُلْحِقَ الْمَظْنُونُ بِالْمَقْطُوعِ بِهِ فِي وُجُوبِ الْعَمَلِ ، وَكَذَلِكَ فَتْوَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَحُكْمُهُ مَقْطُوعٌ بِهِ ، وَفَتْوَى سَائِرِ الْأَئِمَّةِ وَحُكْمُ سَائِرِ الْقُضَاةِ مَظْنُونٌ وَأُلْحِقَ بِالْمَعْلُومِ وَالْكَعْبَةُ تُعْلَمُ قَطْعًا بِالْعِيَانِ وَتُظَنُّ بِالِاجْتِهَادِ ، وَعِنْدَ الظَّنِّ يَجِبُ الْعَمَلُ كَمَا يَجِبُ عِنْدَ الْمُشَاهَدَةِ ، فَكَذَلِكَ خَبَرُ الرَّسُولِ - صلى الله عليه وسلم - يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ عِنْدَ التَّوَاتُرِ .
    فَلِمَ يَسْتَحِيلُ أَنْ يُلْحَقَ الْمَظْنُونُ بِالْمَعْلُومِ فِي وُجُوبِ الْعَمَلِ خَاصَّةً وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ هَذِهِ الْخَمْسَةِ فِي مَفْسَدَةٍ أَوْ مَصْلَحَةٍ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْهُ أَصْلًا؟ فَإِنْ قِيلَ : فَهَلْ يَجُوزُ التَّعَبُّدُ بِالْعَمَلِ بِخَبَرِ الْفَاسِقِ ؟ قُلْنَا قَالَ قَوْمٌ يَجُوزُ بِشَرْطِ ظَنِّ الصِّدْقِ .
    وَهَذَا الشَّرْطُ عِنْدَنَا فَاسِدٌ ، بَلْ يَجُوزُ أَنْ تُجْعَلَ حَرَكَةُ الْفَلَكِ عَلَامَةَ التَّعَبُّدِ بِالصَّلَاةِ فَحَرَكَةُ لِسَانِ الْفَاسِقِ يَجُوزُ أَنْ تُجْعَلَ عَلَامَةً ، فَتَكْلِيفُ الْعَمَلِ عِنْدَ وُجُودِ الْخَبَرِ شَيْءٌ وَكَوْنُ الْخَبَرِ صِدْقًا أَوْ كَذِبًا شَيْءٌ آخَرُ .
    والصَّحِيحُ الَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ الْجَمَاهِيرُ مِنْ سَلَفِ الْأُمَّةِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَالْفُقَهَاءِ وَالْمُتَكَلِّمِينَ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِيلُ التَّعَبُّدُ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ عَقْلًا وَلَا يَجِبُ التَّعَبُّدُ بِهِ عَقْلًا وَأَنَّ التَّعَبُّدَ بِهِ وَاقِعٌ سَمْعًا وَقَالَ جَمَاهِيرُ الْقَدَرِيَّةِ وَمَنْ تَابَعَهُمْ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ كَالْقَاشَانِيِّ بِتَحْرِيمِ الْعَمَلِ بِهِ سَمْعًا .المفصل فى علوم الحديث ج1ص80
    من هذه النقول يتبين لنا أن مجرد خبر الآحاد لا يفيد العلم اليقيني، بل لا بد من احتفاف القرائن به حتى يفيد العلم .
    المفصل فى علوم الحديث ج1ص83
    من الفرق بين حديث الآحاد وتباين وجهات النظر فى قبوله ورده، وبين النص القرآنى لأن عدم وضوح ذلك بشكل كامل سوف يؤدى إلى تمزيق وحدة المسلمين. فكثير من أحاديث الآحاد قبلها بعض العلماء، وردها بعضهم الآخر.. وأعتقد أن فهمها والاستنباط منها يشكل رأيا فرديا لا يمكن أن يرقى ليصبح دينا ملزما للآخرين من أهل النظر.. وقد تكون المشكلة أن رد أحاديث الآحاد برأى ونظر فردى، أكثر ظنية وعرضة للخطأ.. فكيف نرد خبر آحاد باجتهاد آحاد، أم لابد للأمر من سند قرآنى أو دليل نصى أقوى؟ علماؤنا فيما يرى جمهورهم، يرون أن خبر الآحاد مصدر من مصادر الحكم الشرعى فى الفروع. ولكن يهمل إذا كان هناك دليل أقوى منه.. ما هو الأقوى؟ يرى الأحناف أن الأقوى هو ظاهر القرآن مثلا، أو القياس القطعى.. ويرى المالكية أن الأقوى هو عمل أهل المدينة، وبالتالى تركوا أحاديث، أو ترك مالك أحاديث أكثر مما ترك أبو حنيفة.. فمثلا دعاء الاستفتاح فى الصلاة، رفضه المالكية نهائيا، وليس لديهم استفتاح.. صلاة تحية المسجد قبل الجمعة والإمام يخطب مرفوضة عند المالكية وعند الأحناف.. الأحناف رفضوا أن يقتل المسلم بكافر، كما رفض المالكية أن يقتل الأصل فى الفرع، حتى إذا كان القتل عن ترصد وسابق إصرار.. المالكية يرفضون الحكم بتحريم أكل بعض الحيوانات، فيقولون بأكل الكلب والخيل وغيره، ويرون أن نص القرآن ظاهر: ( قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم ) حتى الشافعية رفضوا حديث أن البنت البكر تُستأذن، وقالوا إن أباها يزوجها.. الأئمة الأربعة رفضوا حديث رضاع الكبار.. حديث إن الكلب يقطع الصلاة، رفضه الأئمة الثلاثة ما عدا الحنابلة والظاهرية.. والظاهرية لهم أشياء عجيبة فى هذه المسألة، يقولون: إن المرأة إذا مرت أمام المصلى تقطع الصلاة،
    كيف نتعامل مع القرآن ج1ص122
    من الناحية العقلية، عندما يقول ابن عمر رضى الله عنهما: اعتمر النبى ـ عليه الصلاة والسلام ـ ..أربع مرات إحداهن فى رجب. فتقول له السيدة عائشة رضى الله عنها: ما اعتمر فى رجب قط فكيف يقال: إن حديث الآحاد يفيد عقيدة ؟! عندما يروى عمر رضى الله عنه الحديث: "إن الميت يعذب ببعض بكاء أهله عليه ". تقول عائشة: والله ما قال رسول الله عليه الصلاة والسلام..هذا، قال " إن الله ليزيد الكافر عذابا ببكاء أهله عليه، حسبكم القرآن : لا تزر وارزة وزر أخرى " . فكيف يقال فى حديث الآحاد إنه يفيد عقيدة وهو لا يفيد حكما بطريق اليقين؟ ولولا أن الأحكام الشرعية تؤخذ بالظن، ما كان يعمل بحديث الآحاد.. إنه يفيد الظن، ويؤخذ به لأننا إذا أتينا بشاهدين على القتل، هذا لا يفيد اليقين، لأنهما يحتمل أن يتواطأ على شىء.. فكيف يقال إن حديث الواحد يفيد اليقين؟ هذا كلام باطل.. ونحن ليست لدينا عقيدة مأخوذة من حديث آحاد أبدا.
    كيف نتعامل مع القرآن ج1ص123
    وأمَّا السُّنَّة الآحاديةُ (حديثُ الآحاد الصحيح ) - وهيَ كلُّ خبرٍ صحيحٍ وحسَنٍ،لم يبلغ درجة التواترِ - فقد اتفق العلماء على وجوب العمل بها،ولكنهم اختلفوا في كونها تفيد القطع واليقين أم لا ؟ .
    الخلاصة فى أحكام الحديث ج1ص1
    وأما ما ذكره بعض الأصوليين من المعتزلة وغيرهم من أتباع المذاهب من أنَ حديث الآحاد لا يفيد العلم وإنَما يفيد العلم الظني فهذا مخالفٌ لطريقة السلف الصالح .
    بل نقول يفيد العلم ولا نقول يفيد العلم الظني أو العلم اليقيني .
    لكن كثيرٌ من أهل العلم يُعَبِّر بأن حديث الآحاد يفيد العلم الظني ، وقد يفيد العلم اليقيني بشروطه وذلك إذا احتفت به القرائن أو كان مُخَرَّجَاً في الصحيحين ونحو ذلك ، أو تلقته الأمة بالقبول كما ذكر ذلك الحافظ في شرح النخبة حيث قال : وخبرُ الآحاد إذا احتفت به القرائن أفاد العلم اليقيني.
    شرح عدة متون فى العقيدة ج13ص275
    وأما حديث الآحاد فإنه معمول به عند أهل السنة في باب الأحكام والعقائد، سواء أفاد العلم أو الظن، على أن منه ما يفيد العلم. قال ابن أبي العز الحنفي في شرح العقيدة الطحاوية: خبر الواحد إذا تلقته الأمة بالقبول عملاً به وتصديقًا له يفيد العلم اليقيني عند جماهير الأمة، وهو أحد قسمي المتواتر، ولم يكن بين سلف الأمة في ذلك نزاع.
    فتاوى الشبكة الإسلامية ج5 ص6238
    س13: ما الفرق بين حديث الآحاد، والحديث المتواتر، من ناحية القبول أو الرد (أو الصحة والضعف)؟
    ج13: الحديث المتواتر مقطوع بصحته، أي مقبول قطعاً، أما حديث الآحاد فمنه الصحيح المقبول، ومنه الضعيف المردود.
    موسوعة الدفاع عن رسول ج11ص291
    محمد بن صالح العثيمين
    ( 4 ) وسئل فضيلة الشيخ حفظه الله : عمن يرى أن أحاديث الآحاد لا تثبت بها العقيدة ؟
    فأجاب بقوله : جوابنا على من يرى أن أحاديث الآحاد لا تثبت بها العقيدة لأنها تفيد الظن، والظن لا تبنى عليه العقيدة أن نقول :
    هذا رأي غير صواب لأنه مبني على غير صواب وذلك من عدة وجوه :
    القول بأن حديث الآحاد لا يفيد إلا الظن ليس على إطلاقه، بل في أخبار الآحاد ما يفيد اليقين إذا دلت القرائن على صدقه، كما إذا تلقته الأمة بالقبول مثل حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه " إنما الأعمال بالنيات " فإنه خبر آحاد ومع ذلك فإننا نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم ، قاله وهذا ما حققه شيخ الإسلام ابن تيمية والحافظ ابن حجر وغيرهما
    قسم العقيدة ج1ص3
    فهى أحاديث آحاد . ولو كانت ،صحيحة فإن هناك خلافا بين العلماء فى إفادة حديث الآحاد الصحيح القطع والعلم اليقين .
    وما دام لا يوجد ما يمنع تصديق هذه الأحاديث فلنصدقها ، ومع ذلك فإن من لم يصدقها لا يخل ذلك بعقيدته ، ولا يخرجه من الإيمان إلى الكفر .
    فتاوى الأزهر ج9ص302
    ج: الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه.. وبعد: إذا ثبت حديث الآحاد عن الرسول صلى الله عليه وسلم كان حجة فيما دل عليه اعتقادا وعملا بإجماع أهل السنة، ومن أنكر الاحتجاج بأحاديث الآحاد بعد إقامة الحجة عليه فهو كافر، وارجع في الموضوع إلى كتاب الصواعق لابن القيم أو مختصره للموصلي .
    وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
    فتاوى اللجنة الدائمة ج6ص450
    وكان لكتابه الموطأ أثر بالغ في الرجوع إلى النصوص والعناية بالسنة . ولكنه رحمه الله قدس عمل أهل المدينة ولذلك رد به خبر الواحد الصحيح ( اقرأ حول الموضوع رسالة " حديث الآحاد حجة في العقائد والأحكام " لفضيلة شيخنا محمد ناصر الدين الألباني ) ، وقد خالفه كثير من أهل السنة والحديث لذلك، ورأوا أنه لا فضل لأهل المدينة في العلم على غيرهم ولا يجوز أن يرد فعلهم حديث الرسول صلى الله عليه وسلم الصحيح .
    السلفيون والأئمة1ص25


      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس نوفمبر 23, 2017 12:05 am